الراغب الأصفهاني
1368
تفسير الراغب الأصفهاني
فأعاد عليه ، فأعاد عمر مثل ما قال ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ألا تردّ عليّ كما أقول ؟ قال : أو لم أفعل « 1 » ؟ وأما أحسن منها فأن يقول له أكثر من ذلك ما لم يستوف المسلّم ألفاظ التحية « 2 » ، وذلك أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : السّلام عليكم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم السّلام ورحمة اللّه » ، ثم أتى آخر فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « وعليكم السّلام ورحمة اللّه وبركاته » ، فجاء ثالث فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « وعليكم » . فقيل له في ذلك ، فقال : « إن الأول والثاني أتيا من التحية شيئا فرددت عليهما بأحسن مما سلّما ، والثالث حيّاني بالتحية كلّها فرددت عليه مثلها » « 3 » . ومن المفسرين / من قال له : إن من حيّاكم ببعض التحية
--> ( 1 ) . لم أقف على هذا الأثر . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز ( 4 / 196 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 299 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 228 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 211 ) . ( 3 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 8 / 589 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 1021 ) ، ورواه الطبراني في الكبير ( 6 / 247 ) رقم ( 6114 ) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 33 ) : وفيه هشام بن لاحق قوّاه النسائي ، وترك أحمد حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح . وحسّنه السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 336 ) ، وزاد نسبته إلى أحمد في الزهد ، وابن المنذر ، وابن مردويه .